- بعد قرابة السنة والنصف من المحادثات الإلكترونية. والتي كانت تدوم أحيانا ساعات مستمرة.
نعم فقد كانت بداية علاقتنا عبر إحدى مواقع التواصل الاجتماعي.
تبادلنا وجهات النظر في عديد الأمور... و كان حديثنا شيقا و مطولا.... أصبحنا نتشارك الأفراح و الأحزان و بعض الأحاسيس.
تطورت العلاقة بيننا إلى أن أصبح الإعجاب متبادلا .
كنت أنتظر اليوم الذي سنلتقي فيه بفارغ الصبر...... بالرغم من ان علاقتنا تطورت و صرنا مقربين جدا .
لم أرى صورتها أبدا لان أحداث قصتي عاصرت بداية التطور التكنلوجي بحيث كنا فقط نتبادل الرسائل و المكالمات و لأنها كانت تعدني بأن لقاءنا سيكون أكثر تشويقا وجها لوجه .
طالما أخبرتني بأنها فتاة جميلة و ان كل أبناء الحي و زملاء العمل يطمعون في ودها ولكنها إختارتني إفتراضيا لما أملكه من صفات حسنة و مثالية و بأنها أيضا تشعر إتجاهي بألفة و إنجداب كبيرين........
جاء اليوم الموعود الذي كنت أحلم به منذ مدة ليست بالقصيرة.
كانت رحلتي عبر القطار الذي سيقطع بي قرابة الخمس ساعات بسرعة جدا بطيئة بالنسبة لي فقد كنت أحلم بهذا اللقاء في اليقظة قبل المنام ....
كانت أيضا تنتظرني على رصيف المحطة كما إتفقنا في الليلة السابقة ...أخبرتني انها سترتدي معطفا أسودا و ستحمل باقة ورود حمراء كي أستطيع تمييزها من بين مئات المسافرين و المنتظرين.
أخبرتها أيضا أنني سوف ارتدي قبعة سوداء و معطف رمادي وباقة ورود ايضا حمراء .
طوال الرحلة وانا أستحضر ملامحها التي أخبرتني بها....قامة معتدلة و بشرة بيضاء مع شعر اشقر و عينين خضراوتان.....
إنها حلمي المنشود و فرحة قلبي المرجوة.
توقف القطار وكاد قلبي يتوقف معه أحسست بأن دقات قلبي تتسارع وانفاسي تضطرب...
كانت خطواتي على رصيف المحطة بطيئة جدا و مرتبكة.
اتفحص وجوه المارة و أبحث عن ضالتي بين الحشود ..... فجأة وقعت عيناي عن فتاة تحمل باقة ورود حمراء ولكنها ليست بأوصاف حبيبتي.... لم أجد البشرة البيضاء ولا الشعر الأشقر ..... لن أقول انها بشعة او ليست جميلة فأنا أؤمن بأن كل النساء جميلات . ولكل واحدة منهن جمال مختلف .... ولكنها ليست حبيتي التي كنت أحلم بها .
تجاوزها و عزمت ان اهرب من قدري و أترك هذه القصة المجنونة بغير عودة .
قطعت بضع خطوات وجال بخاطري حديثنا.. و آمالنا.. و أحلامنا... و كل شيء .
وقلت لنفسي ماذا عن المبادئ المقدسة و الشرف والوفاء ....سوف أعود للقاءها.
وقفت أمامها و ناديتها بإسمها و قدمت لها باقة الورود .
إبتسمت في وجهي وأخبرتني بأن فتاة اخرى اعطتها الباقة و طلبت منها ان تقف هنا وأشارت نحو مقعد خشبي خلفنا .
التفتت مسرعا لأجد حبيبتي بكامل أوصافها تجلس بكل حياء ترقبني.
كاد قلبي يطير فرحا و شعرت بأن قدماي ترتعشان .
كانت حلوتي تختبر وفاءي و إخلاصي و فعلا نجحت في الإختبار......
وكنت وفيا و مخلصا و عاشقا ....
#خواطر_منتصف_الليل
رابط حساب الفايسبوك الخاص بالكاتب :

تعليقات
إرسال تعليق